المحقق الحلي
666
شرائع الإسلام
نصيبه من يده . ولو ادعى المعتق فيه عيبا ( 48 ) ، فالقول قول الشريك . واليسار المعتبر : هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك ، فاضلا عن قوت يومه وليلته . ولو ورث شقصا ( 49 ) ، ممن ينعتق عليه ، قال : في الخلاف يقوم عليه ، وهو بعيد . ولو أوصى بعتق بعض عبده ، أو بعتقه ( 50 ) ، وليس له غيره ، لم يقوم على الورثة باقية . وكذا لو أعتقه عند موته ، أعتق من الثلث ، ولم يقوم عليه . والاعتبار بقيمة الموصى به ( 51 ) بعد الوفاة ، وبالمنجز عند الإعتاق . والاعتبار في قيمة التركة ( 52 ) بأقل الأمرين ، من حين الوفاة إلى حين القبض لأن التالف بعد الوفاة غير معتبر ، والزيادة مملوكة للوارث . ولو أعتق الحامل ( 53 ) تحرر الحمل ، وإن استثنى رقه على رواية السكوني عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه . تفريع : إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه عتق نصيبه ( 54 ) ، كان على كل واحد منهما اليمين على صاحبه ، ثم يستقر رق نصيبهما .
--> ( 48 ) : أي : ادعى المولى الذي أعتق حصة نفسه أن في المملوك عيبا ، وإنما يدعي ذلك ليعطي أقل قيمة ، وقال الشريك صاحب الحصة : لا عيب في المملوك ( فاضلا ) أي : زائدا ( عن قوت ) لنفسه وعياله . ( 49 ) : أي : قسما وحصته ، مثاله : زوجة زيد كان أبوها مملوكا لزيد ، فمات زيد ، وورثت الزوجة ربع أو ثمن أبيها - لأن الأب ينعتق فورا إذا دخل في ملك أولاده - ( يقوم عليه ) يعني : ينعتق الأب ، وعلى الزوجة إعطاء بقية القيمة لباقي الورثة ، ( وهو بعيد ) على الأب نفسه أن يكتب ويحصل المال ويعطي حصة بقية الورثة . ( 50 ) : أي : عتق كله ( وليس له غيره ) أي لا مال له سوى هذا العبد ( لم يقوم ) أي : لا ينعتق باقيه ( من الثلث ) أي : أعتق منه بمقدار ثلث ماله ، فإن لم يكن له مال سوى هذا العبد إطلاقا أعتق ثلث العبد فقط ، وإن كان له مال قليل آخر غير هذا العبد أعتق بمقدار قيمة ثلث ذاك المال أيضا من العبد . ( 51 ) : أي : المملوك الذي أوصى المولى بعتقه بعد وفاته فمهما كانت قيمته عند الوفاة يحسب ذلك ويقدر هل هو ثلث مجموع أمواله ، أو أكثر ، سواء زادت قيمته بعد الوفاة أو نقصت ، وسواء كانت قيمته عند الوصية أزيد أم أقل أما ( بالمنجز ) أي : الذي أعتقه المولى في حياته في مرضه الذي مات فيه ، فمهما كانت قيمته عند عتقه هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار في الثلث سواء زادت أو نقصت عند الوفاة ، أو بعد الوفاة . ( 52 ) : أي : بقية أموال الميت ليعرف هل أن قيمة العبد ثلث مجموع التركة أو أكثر من الثلث ( حين القبض ) أي : قبض الوارث للتركة ( غير معتبر ) في الاحتساب على الوارث ( مملوكة للوارث ) فالزيادة في ملكه . ( 53 ) : التي حملها من عبد ( وإن استثنى ) أي : حتى لو استثنى الحمل ، بأن قال لها : ( أنت حرة لوجه الله إلا حملك ) فإنه أيضا يتحرر ( إلى عتقه ) أي : عتق الحمل . ( 54 ) : يعني : مثلا كان عبد لزيد وعمرو ، فقال عمرو لزيد : أنت أعتقت حصتك من هذا العبد - وإنما يدعي عليه ذلك لكي يسري العتق فينعتق نصيب عمرو أيضا ويطالب عمرو زيدا بقيمة نصيبه - وهكذا ادعى زيد على عمرو أنه أعتق نصيب نفسه ( اليمين على صاحبه ) أي : إحلافه بأن يقول : ( والله ما أعتقت أنا نصيبي من هذا العبد ) .